الرسائل المغلفة

صحيفة المستقبل الإخبارية

بقلم : آيات فاضل

الجميع منا قد يمر بمواقف كثيرة على مدار اليوم وهذه المواقف تحتوي غالبا على رسائل ،وإذا كنت ذا نظرة عميقة سترى أن هذه المواقف تحتوي على رسائل مغلفة هي ليست رسائل صريحة وإنما مغلفة في مواقف هي مقصودة لك أنت فقط إذا امعنت النظر بها ونذكر مثال هنا
كان هناك ورشة رسم للأطفال ومن المعلوم أن الأطفال يميلون للرسم جدا ولكن الأغلبية منهم يكون لديه حس فني وإبداعي من حيث تناسق الألوان وجمال الشكل وعدم الخروج عن إطار المجسم داخل اللوحة وغيره من الأشياء
الأطفال يجلسون في حلقة بشكل دائري في تناغم وهدوء جميل ومعهم المعلمة تعطيهم بعض النصائح البسيطة مثل دمج الألوان واستخراج لون جديد وهكذا للخروج بأفضل نتيجة للتلوين وبينما الجميع منهمك في الرسم لاحظت المعلمة أن هناك طفل قد استخدم كل الألوان الموجودة ولون كل أجزاء اللوحة بدون تفكير أو تنسيق مسبق وفي النهاية مكث يفكر قليلًا بعدما ظهرت اللوحة بهذا الشكل المحزن نظر للوحة باستنكار وحزن وبدأت علامات الغضب على وجهه ولكن كان غاضبا بهدوء ومكث فترة قصيرة يفكر في صمت وهو يشاهد اللوحة وكأنما يخاطب عقله ماذا أفعل الآن اعطني حلولًا
والجميل أنه لم يتصرف كأي طفل غاضب مثل رمي اللوحة أو الألوان أو الامتناع عن الرسم وهذه السلوكيات تحدث غالبا من الأطفال عند الغضب
لكنه بعد تفكير قليل فعل أمر غريب
جعلهم جميعا في ذهول كيف جاءت له الفكرة
وهو أمر لم يخطر ببال المعلمة
اتجه فورا نحو المغسلة وغسل اللوحة بالماء
تفاجئت منه المعلمة وأيضا أقرانه المتواجدين معه في الورشة كيف فكر في الأمر
فضحكت المعلمة بسرورٍ وحفزته قائلة تسطيع رسم أجمل منها أنا واثقة.
ونرى هنا أن المعلمة اعطت له ثقة عالية جدا وجرعة تحفيز كبيرة للإبداع بدأ الطفل بالتلوين مرة أخرى وهذه المرة بحذر شديد وأيضا بتناغم وإبداع بين مزج الألوان وتحديد حواف الرسمة وإظهار التفاصيل وخرج بلوحة ذات طابع مميز وفرحت به المعلمة جدا وطلبت من الطلاب جميعا التصفيق له . القصة من مخيم الإبداع.

وأنا واثقة أن طفل بهذه الصفات سوف يصبح شيئا جميلًا غدًا .

والآن عزيزي القاريء هل لاحظت الرسائل المغفلة ؟
هل رأيت كيف صنع الطفل مع اللوحة في صمت ؟
إذا كنت متواجد معهم في هذا الموقف فحتمًا هذه رسالة لك فحواها
إذا تسرعت في أمر لا تحزن مازال أمامك الوقت للإصلاح
إذا وجدت أن هناك فرصة للإصلاح تحرك فورا واصنع التغيير المطلوب
عند حدوث التحديات والمصاعب طبيعي جدا أن تغضب لأنك إنسان ولديك مشاعر ولكن الأهم أن تتحكم في مشاعر الغضب وتوجهها التوجيه الصحيح
لا ترفض التغيير ولا تجلس صامتًا متحسرا دون إحداث فارق
ابتكر الحلول التي تساعد على حل المشكلة
لا تستسلم للفشل
عندما تمر بالفشل اجعل مدة التعافي سريعة وتخلص منه
اعمل بهدوء للخروج بأفضل النتائج
خذ النصيحة والتحفيز من الأخرين
ثق في نفسك دائما واعلم أنك سوف تبدع في أي عمل تقوم به لأن الثقة بالنفس مفتاح النجاح
استخدم كل الأدوات المتاحة لصنع التغيير
تعلم من أخطائك
وفي النهاية أحط نفسك دائما بأشخاص صادقين و ملهمين ومحفزين لأنك لابد وأن تأخذ بنصيحتهم يومًا ما
ووصيتي لك عزيزي القاريء
انتبه دائما للرسائل المغلفة وكن ذا نظرة عميقة للأمور
رزقنا الله وإياكم الرشد والحكمة.

نُشر بواسطة أخبار المستقبل

مدير ومحرر الموقع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ