الوزير والملك


بقلم : سمير الشحيمي

صحيفة المستقبل الإخبارية

بسم الله الرحمن الرحيم (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)
يحكى انه كان هناك ملك وله وزير، وذات يوم والملك جالس في مجلسه وسط حاشيته ووزيره بجانبه يتناول الفواكه بأنواعها جرحت اصبع يده سكين قطع الفواكه وكان جرح عميق نزف كثيرآ فاغتم وحزن لذلك، ولكن الوزير اخذ يقول : خيراً خيرا، فاغتاظ الملك من فعله واعتقد ان الوزير لا يبالي بقطع اصبع يده، فامر الملك بحبس الوزير بسجن، فاخذ الوزير يقول: خيراً خيرا، فزاد غيض الملك أكثر وأكثر وظن انه لا يبالي ولا يهتم بالامر. وبعد فترة قرر الملك الخروج ليمارس هواية صيد الغزلان، وابتعد كثيرآ عن اراضي مملكته ودخل غابه أول مره يدخلها فوجد بها أناس يعبدون إله غير الله في هذا المكان فحاصروه وتم أسره ويريدون أخذ الملك ليقدمونه قربان لهذا الآله ولكن وجدوا أصبعه مقطوع، وقالوا لا يجوز ان نقدم قربان للآله فيها عيب، فتذكر الملك كلمة الوزير خيرا خيرا، وعلم ان قطع اصبعه كان خيرا فقد حماه من قطع رقبته. وعندما أطلقوا سراحه وعاد الملك لمملكته اخرج الوزير من السجن وأخبره بالقصه التي حدثت له وسأله كيف علمت أن قطع اصبعي خير ..قال الوزير :الله عزوجل لا يقدر الا الخير، فقال له الملك:أنت قلت وأنت ذاهب الى السجن خيرا خيرا، فما الخير في ذلك..قال الوزير، ألست وزيرك واخرج غالبا معك فإذا كنت معك هذه المرة،لكنت أنا مقدم قربانا لآلهتهم عوضا عنك.

نُشر بواسطة أخبار المستقبل

مدير ومحرر الموقع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ