
بقلم: محمد بن العبد مسن
عزيزي القارئ..
إن قانون الشئون الاجتماعيه و قانون التأمينات الاجتماعية و قانون الاسره وحقوق المرأة و قانون حرية الرأي والتعبير و قانون حماية الطفل و قانون مصابى الحروب
لم تصدرها الأمم المتحدة ولا منظمة حقوق الأنسان
بل أول من أصدر القوانين والانظمة التي تحفظ حقوق الانسان هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه المعروف بشدته وقوة بأسه .
عزيزي القارئ..
في ذات يوم كان عمر بن الخطاب
يعد موائد الطعام للناس فى المدينة فرأى رجلا يأكل بشماله ..
فجاءه من خلفه ، وقال : يا عبدالله كل بيمينك ..
فأجابه الرجل : يا عبدالله إنها مشغولة ..
فكرر عمر القول مرتين فأجابه الرجل بنفس الاجابة¡..
فقال له عمر : وما شغلها فأجابه ؟؟
الرجل : أصيبت يوم مؤتة فعجزت عن الحركة..
فجلس إليه عمر وبكى وهو يسأله : عن حالة ..
ومع كل سؤال ينهمر دمعه …
ثم أمر له بخادم وراحلة وطعام …
وهو يرجوه العفو عنه على أمر لم يكن يعرف أنه لا حيلة له فيها…
بعدها صدر ( قانون مصابي الحروب )
لحفظ حقوقهم ورد لهم الجميل في خدمة الدين والوطن..
إليك أخي القارئ ..
موقف آخر..
في ذات يوم أيضًا شاهد عمر بن الخطاب ..
رجلا مسناً ينقل الحجارة ..
أشفق عليه وهم بمساعدة..
ثم سأله لما تقوم بهذا العمل الشاق ؟؟
اجاب انا رجل يهودي وعلي دفع الجزية للمسلمين..
فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه
دفعت لنا الجزية بشبابك والان واجب علينا ان نتكفل بك ..
ثم أمر بصرف راتب شهري له يكفيه ..
بعدها أصدر الفاروق قانون لينظم به المجتمع وهو { قانون الضمان الاجتماعي }..
أخي القارئ..
كان عمر يصدر القوانين والانظمة لحماية حقوق الصغير والكبير المواطن وغير المواطن والمسلم وغير المسلم لا يميز بين المقيم وغير المقيم..
كل الناس عنده سواسيه..
ويحكي أن عمر بن الخطاب كان ذات يوم ماراً يتفقد الناس ..
وإذ بطفل يصدر أنيناً حزيناً فيقترب من الدار ويسأل عما به؟؟..
فترد أم الطفل وتقول: (إني أفطمه )..
وهذا طبعاً أخي القارئ..حدث طبيعي
أُم تفطم طفلها ولهذا يبكي الطفل
ولكن أمير المؤمنين يريد التأكد لماذا
الأم فطمت طفلها ؟؟
فأكتشف أن الام تفطم الطفل قبل موعد الفطام لحاجتها لمائة درهم كان يصرفها بيت مال المسلمين لكل طفل بعد الفطام ..
بعد ذلك الموقف أصدر أمراً بصرف المائة درهم للطفل منذ الولادة وليس بعد الفطام ويصبح الأمر قانوناً يحفظ حقوق الأطفال ويحميهم من مخاطر الفطام المبكر وهكذا تَشكَّل { قانون الطفل }..
وأما عن { قانون حرية التعبير } إليك أخي الكريم هذا الموقف الرائع وصدق أتباع سياسة الحكمة والعدالة ..
يحكى أنه كان الفاروق يحب أخاه زيداً وكان زيد قد قُتل في حروب الردة..
و ذات نهار بسوق المدينة يلتقي الفاروق بقاتل زيد وجهاً بوجه..
وكان قد أسلم وصار فرداً في رعيته
فخاطبه الفاروق : والله إني لا أحبك حتى تحب الأرض الدم المسفوح ¡..
نظر الإعرابي إلى عمر متوجساً منه خيفه¡¡..
فيسأل العرابي عمر : وهل سينقص ذاك من حقوقي يا أمير المؤمنين ؟؟
قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب : ليطمئنه ( لا ينقص ذاك من حقوقك شيئًا).
عندما سمع الإعرابي قول عمر بن الخطاب..
غادره بمنتهى اللامبالاة قائلا : إنما تأسى على الحب النساء أي مالي أنا وحبك إذ ليس بيني وبينك غير الحقوق والواجبات..
مع ذلك لم يغضب أمير المؤمنين ولم يزج به في السجن ..
بل كظم غضبه على جرأة الإعرابي وسخريته وواصل التجوال ولم يفعل ذلك إلا إيماناً بحق هذا الإعرابي في التعبير وبكظم الغضب وهو في قمة السلطة..
وفي ذات جمعة وفي المسجد خلعت عنه إمراة لقب أمير المؤمنين حين قالت أخطأت يا عمر ¡¡..
وهي إمرأة من عامة الناس فترفض قانون المهر الذي صاغه الفاروق عمر ..
مع هذا لم يكابر أمير المؤمنين ولم يزج بالمرأة في السجون ولم يأمر بجلدها ..
بل فكر عمر قليلاً ورأى أن كلامها صحيح
فاعترف بالخطأ وقال : أخطأ عمر وأصابت إمرأة ، ثم سحب قانونه وترك للمجتمع أمر تحديد المهور حسب الإستطاعة ..
من هنا وضع { قانون حماية المرأة }.