
الكاتبه/سلوى المقباليه
ستدرك في وقت متأخر من الحياه ان معظم المعارك التي خضتها لم تكن سوى احداث هامشيه اشغلتك عن حياتك الحقيقيه ،فربما اهتمامك الزائد بشخص ما في حياتك او موقف ما بحياتك ربما اشغلتك عن اولويات اهم والجزء الاهم من تلك الحياه، سوف تتيقن حينها بعد التوقف وبعد ما تخرج ذلك الشخص من حياتك ولربما شخص واحد ،ستتسابق إليك الخيرات من كل مكان وكأنه كان العائق بينك وبين الله ،وبعد ان كنت اكثر هشاشه من ذي قبل،وتبكي دون ان يُسمع منك انيننا ليلا ،وتغرب اياما كأنك في مدار لا تطلع عليه شمس ،،وتسقط دون وعي،،وتتراكم عليك الهموم والاحزان ،وتضيق عليك الانفس ،،وتخشى ان تتكأ مره اخرى ،،وتحاول الوقوف والثبات وتتظاهر دائما كأن لم يحدث شيئ يُذكر ،،وكأن لم يمسسك اذى قط ،،فأنت وصلت بمشاعرك التي تغيرت بسبب الإدراك بأن لا تعود كسابق عهدها ،،فأياك بكسب انسان من جديد بعد إدراكك له من يكون ،،،فالمدرك ليس كالغاضب ابد المدرك لا يعود ابدا،،،حينما شعرت ان الله احبك حيث انار بصيرتك ولا تُستنار البصيره الا بالحزن ،،،فعندما يرى المرء حقيقه كل شيئ ،،حقيقه نفسه ،وحال قلبه ،وصحبته ،واهله ،حقيقه الدنيا على حالها ،،فيجعل الله من كل ذره حزن في نفس العبد نورا يضيئ به بصيرته ،حتى يدرك هوان الدنيا برغم جمالها وحقيقه الاشياء من حوله ،،،حينها ستدرك كم كنت قويا في الماضي وستكون على يقين انك كنت محاربا قويا ،انتصرت على نفسك كثيرا في أمور ظننت بأن نهايتها ينتهي الكون ،،ولكن ها انت تبدأ من جديد كل يوم،،لأن عوض الله يأتي بشكل خفي لا تستطيع انت تخمينه ،،ولكنك ستدرك بعد مواجهه كل هذا ،،بأنك اصبحت اقوى وانضج واكثر من اي يوما مضى ،،،فقط تحل بالصبر ،،،وابحث في حياتك عن العائق الذي يحول بينك وبين الله ،،،واجعل لك عائق يحول بينك وبين معاصيك ،فكل شيئ في الحياه مؤقت حتى الروح التي نحملها في اعماقنا .